الموقع الشخصي للروائية العراقية عالية طالب الجبوري@ أهلا بزوارنا الأعزاء

 

أيها الوطن الساكن بين القلب والضمير, أيها الوطن الذي يكبر داخلي كلما ابتعدت عنه..، ،كيف أواجه وجعي الذي لا يتركني أغفو منذ اتسعت المسافات بيننا, انتظر مثلما تفعل أنت عودة صوت المساء فوق ضفاف دجلة


مريم والعودة إلى العراق

تشرين الثاني 19th, 2007 كتبها عالية طالب نشر في , مقــــالات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مريم والعودة إلى العراق
عالية طالب
 
" مريم " لا يتجاوز عمرها الثلاث سنوات جاءت الى مصر  مع عائلتها  الصغيرة لكن دون أن تكتمل فرحتها بوجود أبيها بعد أن حجز في المطار ليلة العيد لثلاثة أيام ثم تمت اعادته بحجة ان  تأشيرة دخوله مشكوك بأمرها والتي أستلمها من مكتب لمنح التأشيرات وبنفس رقم تأشيرة زوجته , عاد الأب وبقيت زوجته وطفلتيه مع أهلها لاكثر من عام في مصر , في اليوم الأول لوصول مريم كانت تتطلع الى الاضواء والمحلات وحركة الناس في الشوارع كالمبهورة , تركض والضحكات تملا وجهها وهي  " ترى " الاشياء حولها تبرق وتتحرك بعد أن اشبعتها الظلمة في  بغداد وحشة , لكنها لم تتخلص بسهولة من الخوف من الاصوات القوية اذ كان مجرد أصطفاق الباب بقوة يجعلها تصرخ " أنفجار " وتلوذ بحضن أمها الى ان يهدأ خوفها فيما كلماتها تعدد أسماء  ميلشيات الاحزاب أو الامريكان أو الحرس الوطني , كانت  " مريم " نموذجا حيا لما عاناه أطفال العراق في بلدهم , حيث سرقت طفولتهم لصالح  مشروع سياسي أوجد الرعب في القلوب الصغيرة والكبيرة على حد سواء .
 ويوما بعد آخر تعودت " مريم "  تواجد الأشياء التي حرمت منها في العراق بفعل  الوضع الخدمي المتردي , وأصبح بأمكان عائلتها اصطحابها في أي وقت لنزهة تشعر فيها بأن طفولتها  تستحق أن تمارس ليس بطريقة الكبار الذين يركضون وراء النفط والبانزين والاخبار والدموع  , بل بطريقة مشابهة لما تفترضه الطفولة من مسار . لكن " مريم " لم تستطع ان تنسى أباها ورغم انها بدأت تنادي " جدها " بكلمة بابا الا انها تعود لتقول أنا اريد ان ارى بابا الذي  في العراق , وحين عجزت الأم عن تسهيل دخول زوجها بعد منع التأشيرات في مصر للعراقيين خشية من أنتقال مرض " العصر " اليهم , بدأ قرارها ينمو  تدريجيا بضرورة العودة للعراق ليلتئم شمل أسرة صغيرة حتى وأن كان ذلك الالتئام داخل تهديد الموت و

المزيد


الانترنيت والمصالحة المعرفية

تشرين الثاني 14th, 2007 كتبها عالية طالب نشر في , مقــــالات

  " لمحات "
       الانترنيت والمصالحة المعرفية
  عالية طالب
 
 
منذ أصبحت شبكة الانترنيت ملاذا حواريا ومعرفيا لنا نحن العراقيون بالذات , حتى أستطاعت أن تجمع أفكارنا وتهدىْ أختلافاتنا وتجمع شملنا الذي تبعثر بين الدول عربيا ودوليا ,وبدأت حواراتنا وأراءنا ومناقشاتنا تعيش حوارا مباشرا وغير مباشر , لكنه دائما حوار يتسع ليحتوي كل المتناقضات التي لا تفسد للود قضية ولا تحمل لغة الاقصاء والحذف والتشوية , بل لغة الحوار المعرفي والمجدي والمجيب عن اسئلة لا حصر لها , ومؤكد انا هنا لا اتحدث عن الكتابات التي تحمل صفة الاسفاف اللفظي والفكري والمنهجي , بل عن منطلقات واضحة الروىء في أتجاه انفتاح الفكر واتساع مديات الحوار الحضاري المطلوب في زمن اتسعت به الاختلافات وضاقت مسالك الالتقاء المبني على اقرار لغة التفاهم المنضبط .
أصبح الانترنيت ملاذا عراقيا حتى داخل الوطن بعد ان قسمت المناطق والازقة والشوارع والمحلات الى كانتونات مذهبية ومحاصصة حزبية وطائفية , وبات الالتقاء على " الحدود " محظورا لمن لا يثبت انه من جنس الاخر وممن تنزه عن الانتماء للحدود التي جاء منها , وهكذا حقق النت ما عجزت عنه " المصالحة " واختارت بديلا غريبا في تقسيمات لا يتطرق اليها أحد فيما المسؤولين واجهزة الاعلام والمنافذ السياسية تتحدث عن أستتبابا للامن تشهده مناطق العاصمة التي لم يبق لديها الا مناطق محدودة وتستكمل التهجير الطائفي لترفل حينها بالهدوء الاعم والاشمل وتدخل في المنطقة الحدودية التي سبقتها اليها مثيلاتها من منا طق العراق .
لم يبق لنا الا ان نتحدث عبر الاسلاك بعد ان منعنا من أن نتزاور فيما بيننا ويجمعنا حوار المواجهة بدل حوار الاسلاك , وأصبحت التكنولوجيا واحدة من بدع الحضارة الغربية التي تسهم في " المص

المزيد


مقـــــــــالات

تشرين الثاني 8th, 2007 كتبها عالية طالب نشر في , مقــــالات

  • المثقفون العراقيون والبحث عن رابطة
  • جمعة اللامي
  • العنف ضد المرأة
  • من ثقافة العنف إلى ثقافة اللاعنف
  • رسالة الى العراقية التي أدمنت البكاء المر
  • المزيد


    من ثقافة العنف إلى ثقافة اللاعنف

    تشرين الثاني 7th, 2007 كتبها عالية طالب نشر في , مقــــالات

    من ثقافة العنف إلى ثقافة اللاعنف
     
    عالية طالب
     
       
     
    ينص ميثاق اليونسكو الذي تقرر منذ أكثر من نصف قرن على ما يلي:
    " بما أن الحرب تبدأ في أذهان البشر، فأن علينا إن نبني متاريس السلام في أذهان البشر أيضا".
    فما هي متاريس السلام التي شيدها العقل والمنطق حتى لا يكونا أولى ضحايا ثقافة العنف التي حملناها في العراق اليوم على كتفين أتسعا ليصبحا أشبه بجناحين نطوف بهما فوق سماء ملبدة بدخان الموت اليومي، فيما القلب ينتظر اشراقة شمس عراقية الصحوة ترفل برداء تموز لتذيب هذا الشمع اللئيم الذي يلهم ثقافة العنف امتدادها الأهوج.
    ليس مفهوم ثقافة العنف بالجديد على الذهن العراقي أو العربي إذ عبر قرون عديدة عشنا معا" بنسب قد تتفاوت لكنها أبدا" لن تلغي التواتر الذي يمتد عبر وطننا العربي المبتلى بحب السلطة ومقعد السلطان الأبدي، وكان لا بد أن ندفع وعلى امتداد أجيالنا ضريبة حب لانعرف كيف نتخلص منه دون انتزاع للروح، حبنا لأرض غالية ترقبنا ونحن نتنازع فوق ثراها ونملأ أحشائها بأجساد أحبتنا دون إن ترف لنا أجفان لا تعرف ألا أن تغمض عينيها على الحقيقة.
    فحين يزدهر العنف تنبثق الدوافع المبطنة بالأنانية ويضمحل المنطق السليم، وكل ما كبرت مساحته كلما حمل تراكمات قديمة ومستحدثة وتناقضات سياسية واجتماعية تعمل على استهداف الإنسانية ولغة التسامح والمحبة والأواصر الدينية الراسخة والفكر والثقافة والحضارة وتجرف في طريقها كل مسميات الفن والأدب والعلم والتواصل لتستمد من تمزيقها ما يحقق لها الإدامة والانتشار.
    هل يمكن إن نجد تبريرا" لكل هذا العنف الذي بدأ يتغلغل في كافة مفاصلنا ليستمتع بدورة عنف تأخذ مسميات امتدت حتى داخل الأسرة والحرم الجامعي والتربوي وتمادت حتى طالت دور العبادة والأماكن المقدسة بعد أن استشرت سياسيا"
                           1--
    وعسكريا" وتداخلت بين عمل الأحزاب والتجمعات والتنظيمات المدنية، ولم تغلق الدائرة التي لا زالت تلتهم مجتمعنا دون هوادة.
    هل أن وجود التناقضات الفكرية والاجتماعية يعطي للعنف أحقية في الظهور أم إن وجود "ثقافة العنف"هو المتكأ الذي تستند عليه هذه الظاهرة لتجد لها مسميات تبريرية كالعنف الثوري ونظريات التكفير والتعصبات القبلية والمذهبية والقومية.
    ما الذي يغذي ثقافة العنف ويجعلها تجد تلك البرك الملوثة التي تتنفس فيها بحرية دموية..؟
    وما هو الوعي المطلوب اليوم الذي يتناسب مع هذه المرحلة الدقيقة التي نمر بها..؟
    وكيف نبدأ باستخدام وعي التقاطع التام مع ثقافة العنف.؟
    نعتقد أن العديد من هذه الأسئلة ستتوقف إمام زاويتين:
    الأولى:- تشخيص وسائل نمو ثقافة العنف.
    الثانية:-
    : نزع الأقنعة التي تخفي أهدافها الحقيقية وصولا" إلى أدانتها جهارا" بوسائل تعرف معنى ثقافة اللاعنف وترسخها بجدارة مجتمع متحضر تاريخيا" وحاضرا".ا
     
    وحين نتوقف إمام النقطة الأولى فإننا سنحمل وسائل الأعلام مسؤولية كبيرة في إيجاد البيئة الخصبة لإنعاش ثقافة العنف.
    العراق اليوم هو أرضية تجريبية لجميع وسائل الأعلام العربية والغربية، آذ حرصت هذه المنافذ على أن تندمج في معركة الأعلام في العراق منذ الفترة التي سبقت الاحتلال الأميركي في الألفية,
    ففي التسعينات تأسس مركز أعلام الشرق الأوسط MBC   في لندن ثم شبكتا ART/ERT   وجاءت من بعدها فضائيات الجزيرة، أبوظبي والعربية وأثبتت هذه المنافذ الإعلامية تأثيرها القوي على المشاهد العربي على حساب القنوات الحكومية، التي بقيت في موقع شبه بعيد على تأثير التحولات السياسية والثقافية والاقتصادية والتقنية المعولمة والكاسحة، وخاصة بعد خصخصة قطاعات لايستهان بها من الأعلام، وتطور الأطر التشريعية التي حاولت مواكبة متغيرات الخطاب ألأعلامي لكنها فشلت في أن تستوعب كامل المشهد الذي أجاد اقتناص فرصته وهو يعلق على مشجب السبق الإعلامي كل إخفاقاته الإنسانية وليس الإعلامية, وعبر هذه النقطة دخل عنصر المنافسة الساحة باحثا" عن أجساد مقطعة وإخبار دامية بعضها شبه مفبرك وأمتيازات صور لم يعتدها المشاهد العربي ولا الغربي عبر مشاهد الخطف والذبح والتهديد والمطالب التعجيزية والتفجيرات التي ترسل أشرطتها كهدايا لفضائيات دون أخرى فيستقبلها المتلقي بانبهار أولا" ثم بانتظار ومن بعدها بتعود ليصل إلى الإدمان ويحتاج إلى
    2--
    جرعة إثارة اكبر تغازل مناطق جديدة في العقل والإحساس لم يسبق لها إن است

    المزيد


    التالي
    السابق