" لمحات "
" المثقفون العراقيون والبحث عن رابطة "
عالية طالب
منذ تلاقفت المنافي العراقيين , وأصبح الالتقاء بالاصدقاء شعورا بالانتماء يجعلهم يستذكرون ملتقياتهم واحاديثهم واصدقائهم المشتركين , ويحنون حتى لمن اختلفوا معه أو كانوا يجمعون على عدم أستلطافه أو استقباله بمودة , فالكل في الشوق لا مفاضلة بينهم وللذكريات الحلوة والمرة طعم مختلف يمتزج دوما باللهفة الى الاستزادة من ذلك الخزين الذي ما غادر الذاكرة يوما .
ولانهم في الشتات سواء ولا ينفصل عن وجودهم الشعور بانهم ضيوف في البلدان التي تحتويهم فأنهم يبحثون عن ملتقاهم الخاص الذي لا تطاردهم فيه النظرات بمجرد سماع لهجتهم التي تشي بأنهم من جنسية مختلفة , ولكنهم حين يشتت افكارهم ذلك الانتباه الذي تعرضه لهجتهم العراقية فتراهم يحاولون تقليص السجالات والحوارات بأنتظار أن يحتويهم مكان خاص بهم , وتجمع ثقافي يوحدهم في امكنته وقاعاته , ويبقى السؤال المحير , كم من التجمعات والمجالس والملتقيات أقيمت داخل وخارج العراق وهي تبشر بقيام تشكيل للمثقفين يستطيعون من خلاله أعادة تمثيل دورهم المؤثر والاشتغال على مشروعهم الجماعي المهم , ولكن كل ما أقيم وبشر به لم يستطع الصمود طويلا وكان ان تلاشى بعد اشهر معدودة , أين الخلل اذن , هل فعلا نحن نفتقد طريقة العمل الجماعي المنظم ولا نتألف جيدا مع أسلوب العمل المشترك , وهل هو واقع ان الفردية وحب السلطة امتدت لتشمل المثقف الذي من المفترض هو يشعر بمقدرته وتميزه عبر موهبته وتفرده بها وليس بحاجة الى مقاعد براقة تزول بزوال المؤثر .
كم من المشاريع سمعنا وانتظرنا وأملنا بها خيرا , حتى اذا بان الفجر تلاشت دون ان نفهم لماذا يدب الصراع والاتهامات والتوجس والخشية بين افرادها , وهل يمكن ان تعيد تلك المكونات لم شمل الادباء والمثقفين دون ان تتهم بارتباطاتها بتلك الجهة او غيرها .
المثقف العراقي اليوم يعاني من احساسه بان ليس هناك من يمثله ويجمع شمله ويتحدث بقوة المجموعة عنه , انه وحيد يشتغل على مشروعه الشخصي دون ان يتكل على احد , يبحث عربيا عن دور النشر ويدفع نتاجه متحملا ال






























