العراق والمرتبة قبل الأخيرة في حرية الصحافة
" عالية طالب "
برغم ازدهار وانتشار وتعدد منافذنا الصحفية , مرئية ومسموعة ومكتوبة , وبرغم دخولنا الفاتح الى " الديمقراطية " وأنتشار حرياتاتنا في كل المجالات أبتداء من مصادرة الرأي الاخر باطلاقة معدة , وفضوى عارمة في الاقصاء والتهميش وكيل الشتائم والسباب والسرقات الادبية والفكرية والبحثية , وأنتشار أميتنا بمحض أختيار الديمقراطية التي رمتنا الى شتات بلا موارد في الخارج وأرهاب وخوف من التواصل بالداخل , ومع أزدهار أستلابات لا حصر بفعل أنتشار الاحزاب الداعية للحرية وانفتاح الفكر المغلق على كل الجهات الا جهة الفكر الحضاري , وبرغم مرور أربع سنوات واكثر على هذا الاستخدام الأمثل لديمقراطية غير مفهومة , يطالعنا التصنيف العالمي لحرية الصحافة بوضعنا في المرتبة (157 ) لعام 2007 بعد أن كان قد احتل المرتبة (154) في التصنيف الذي نشرته المنظمة في العام الماضي 2006. وهكذا أصبح في المرتبة ما قبل الاخيرة بين الدول العربية ليأخذ المرتبة الثالثة عشرة بجدارة من بين ( 169 ) مرتبة .
وحسب الترتيب فأن العراق اليوم متقدم ببراعة على فلسطين والصومال واوزبكستان ولاوس وفيتنام والصين وبورما وكوبا وإيران وتركمانستان وكوريا الشمالية، ثم اريتريا التي احتلت المرتبة الأخيرة.
وتشير البيانات الى أرتفاع نسبة بعض الدول العربية التي كانت قد حازت تصنيفات متدنية لكنها الان وبفعل استفادتها من ممارسة الديمقراطية الفعلية تغيرت مستويات حرية التعبير لديها ومنها الكويت التي جاءت في المرتبة ( 63)، والإمارات العربية المتحدة في المرتبة (65)، وقطر (79).
وبرغم وجود الرقابة على المطبوعات في هذه الدول ولم يجمد قانونها مثلما حصل بالعراق بعد التغيير " الديمقراطي " الا انها ابدت حسبما يشير التقرير, قدراً أكبر من الانفتاح واتخذت، في بعض الأحيان، مبادرات حميدة لتعديل الإطار القانوني في اتجاه الليبرالي
وأوضحت المنظمة أنه باستثناء أوروبا، التي تنتمي إليها الدول الأربع عشرة الأولى من التصنيف، لم تفلت أي منطقة في العالم من الرقابة أو العنف الممارَس ضد العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي.
ويضم التقرير أربع دول شرق أوسطية هي: سوريا، العراق، فلسطين، وإيران. فضلا عن ثلاث دول من الاتحاد السوفييتي السابق هي: روسيا البيضاء، أوزبكستان، وتركمانستان. كما يشير التقرير إلى ان من بين الدول الاخرى دولة أميركية واحدة، هي كوبا.
حرية الصحافة في العراق مهددة تماما بانواع لا حصر لها من الضغوط التي جعلت بعض منافذها تغلق تباعا بسبب عدم قدرتها على تأمين الحماية للعاملين فيها أو عدم تمكنها من ايجاد موارد أعلانية تغذي العمل أذ تنحص تلك المزايا بالصحف التابعة للاحزاب والتنظيمات التي لديها مرشحين عنها في دوائر ووزارات الدولة بفعل المحاصصة التي تفعل فعلها محليا , ولا تتوقف حرية الصحافة على اشتراطات الولاء للمعلومة الحقيقية وشرف المهنة بل على العكس تماما أحيانا , اذ كثيرا ما دفع الصحفيون حياتهم ثمنا لهذا المبدأ اذا ما كشفوا حقائق وانتهاكات ليست في صالح العملية السياسية التي
المزيد