تقرير عن عمل المرأة الإعلامية العراقية
خلال عام 2005
أعدت التقرير: عالية طالب
رئيسة منظمة شبكة الإعلاميات العراقيات
المقدمة :
على الرغم من تعدد القوانين التي صدرت في جانب مساواة المرأة بالرجل في المجالات المختلفة , وازالة كافة اشكال التمييز ضدها , الا انها في مجملها لم تستطع الوصول الى تحقيق الضمان الفاعل لحصولها على حقوقها , وهذا ما اشار اليه تقرير التنمية البشرية لعام 1995 (( المرأة لا تتمتع في أي مجتمع بنفس الفرص التي يتمتع بها الرجل )) .
وكذلك اشار تقرير التنمية لعام 1996 مؤكدا – أن النمو الابكم هو الذي يعطي المرأة دورا ضئيلا في العمل وادارته .
وفي العراق الذي يعيش ظرفا أستثنائيا في كافة مرافقه وخاصة ما يؤثر بصورة مباشرة على واقع المرأة – الجانب الآمني – نلاحظ ان تنشيط القدرات والمهارات لا زالت متحيزة الى جانب الرجل والسبب عدم تغير البنية التحتية المجتمعية بما تراكم لديها من موروثات ثقافية ومفاهيم خاصة تتعلق بالمرأة ودورها في المجتمع الا بنسب ضئيلة تختلف من منطقة لاخرى , وواقع عمل المرأة العراقية في مجال الاعلام لا ينفصل عن وضع المرأة العراقية العاملة في المجالات الاخرى , اذ تتداخل فيه المصدات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحاليا – الامنية – ويمكن تلخيصها بالنقاط التالية :-
المصدات الاجتماعية :-
-تتمثل في السلطة الآبوية الذكورية التي تتدرج من الآب الى الزوج الى رب العمل وحين تتقدم المرأة في العمر يأخذ الابن الاكبر الدور الآبوي في حال فراغ مكان الزوج واحيانا برغم وجوده , وهذا الامر يحدد المساحة الخاصة لها بالحركة , ومن هنا تأتي مساهمتها في العمل الاعلامي محدودة بفعل متطلبات هذا العمل وظروف ساعات عمل غير محددة , لذا فأن احتمالات الفشل المهيئة مسبقا في ذهنها وذهن مجتمعهاالصغير والكبير , تكون جاهزة دائما بسبب تجاوزها نطاق مساحتها المرسومة لها . اذ تتهم في حال النجاح بالعمل بتقصيرها في االشأن الاجتماعي المتعلق بالآسرة ومنظومة الزواج والاطفال , ويبقى هذا الهاجس محبطا لاندفاعها في تحمل مسوؤليات جديد’ .
المصدات الاقتصادية :-
المرأة العراقية عموما مهددة في أمنها ليس بسبب وضع العراق الخاص اليوم فقط , بل بسبب افتقادها الشخصي للاستقلالية المادية كالسكن الدائم والمورد المالي الثابت والمجزي وبما يحقق التوازن الاجتماعي الذي يساعد على حفظ التوازن العاطفي والنفسي الذي هو من المقومات الاساسية في تطوير القدرات وترصين الشخصية واظهار المواهب الخاصة .
المصدات السياسية والآمنية :-
فرض الواقع السياسي العراقي اليوم واقعا أمنيا شائكا وجدت المرأة الاعلامية نفسها داخل حلقة تضيق بها يوما بعد اخر واصبح الرأي السياسي وانتقاد الواقع الآمني يجلب لها العديد من المتاعب التي قد تكلفها حياتها أو تعرض أسرتها للخطر او تجلب لها تهديدات مختلفة وأبسطها فقدانها للعمل ومحاصرتها وكيل مختلف التهم الجاهزة ضدها بما يجعلها تفكر مرارا قبل الاقدام على التورط في العمل وضمن نطاق ما تؤمن به أو ما فرضه عليها الواقع الاقتصادي .
هذه هي ابرز السمات المشتركة التي واجهت عمل المرأة الاعلامية خلال عام 2005 .
وسنستعرض هذا الواقع موزعا على المحافظات العراقية وكالاتي :-
المحافظات العراقية
بغداد
يتسم واقع عمل المرأة في المجال الاعلامي في بغداد بصفات أيجابية رغم الظواهر السلبية الآمنية وبما يؤشر اختلافا جوهريا بينها وبين عمل اية مدينة عراقية أخرى , وهناك عدة أسباب ساهمت في تطوير واتساع ومهارة الاعلامية في العاصمة واهمها :-
الظواهر الايجابية
اختلاف الواقع الاجتماعي والثقافي والديني .
اتساع مجالات العمل ووسائله ( مرئي – مسموع – مكتوب ) وبما وفر تعدد فرص العمل المتاحة لها .
تعدد فرص تدريب المرأة وتأهيلها وهي في تنامي بنسب تصاعدية
أختلاف المقومات الشخصية – الجرأة – التحدي – القوة – عن المحافظات الاخرى .
الظواهر السلبية :-
سوء الوضع الآمني للعاصمة قياسا بالمدن العراقية الاخرى .
تعدد المؤسسات الاعلامية – الضعيفة التي تنتهك الحقوق المادية والمعنوية للمرأة .
ويمكن أجمال الواقع الاعلامي النسوي في بغداد بالآتي :-
تعدد المنافذ الاعلامية في بغداد أوجد فرص عمل جيدة لكلا الجنسين حيث تتواجد في بغداد المنافذ الاعلامية التالية :-
الأعلام المكتوب:
120 صحيفة ( يومية – اسبوعية – شهرية )
15 مجلة ( اسبوعية – شهرية – فصلية )
الأعلام المرئي:
15 فضائية
10 أرضية
الاعلام المسموع:
(8) اذاعات
وتشكل نسبة تواجد المرأة فيها كالتالي :
23% الصحف المحلية
35 % القنوات التلفزيونية
33% الاذاعات
70% المذيعات في التلفزيون
وهذا التواجد يتوزع بتفاصيل العمل الداخلية كالاتي :-
12% التحقيقات الصحفية ( العمل خارج المؤسسة – الميداني )
16 % التحقيقات التلفزيونية
أما العاملات داخل المؤسسة الاعلامية :-
45% هيئات التحرير – الاعداد التلفزيوني – تحضير البرامج .
43% الاقسام الفنية – تصميم – تنضيد الكتروني – باحثة انترنيت – سكرتارية
37% تقنيات فنية تلفزيونية = هندسة صوت – صورة – مونتاج – تقطيع .
- البصرة .
المنافذ الاعلامية - الاعلام المرئي :
أربع قنوات تلفزيونية – النخيل – ابي الخصيب – الهدى – الفتح - نسبة النساء 21%
الاذاعة 11 محطة – الايمان – البصرة – المناهل – صوت شباب البصرة – الناس- ابناء العراق – المنارة – المسار - - نسبة النساء 25%
الصحافة – المنارة – نهضة الحسين – الرياض- الجامعة – مجلة الاميرة – مجلة اهل البيت - نسبة النساء 17%
السمات البارزة :
يغلب على عمل هذه المنافذ الاعلامية الطابع الديني واغلبها مرتبطة بأحزاب مسوؤلة عن تمويلها المالي امثال – التيار الصدري – ( الديني ) المجلس الاعلى للثورة الاسلامية – جماعة الفضلاء – مؤسسة شهيد المحراب .
وهذه المنافذ ذات خطاب اعلامي يكاد يكون محددا بالتوجه الديني والكادر الاعلامي العامل فيه يتصرف بخصوصية تحددها طبيعة التمويل الديني .
لذا كان وجود المرأة الاعلامية في هذه المؤسسات لا يعتمد الكفاءة المهنية المحترفة بقدر المرجعية الدينية الخاصة – والتي غالبا ما تحدد وجود المرأة وعملها بمناطق شبه مقولبة ولا يتسع فيه مجال المراسلات ولا الاعمال الاعلامية التي تستوجب العمل الميداني كما يمكن تلمس ضعف الكفاءة المهنية في تناول مواضيع ساخنة ومهمة كالملفات الآمنية والسياسية والاقتصادية ويقتصر العمل على مواضيع الآسرة والطفل والظواهر التربوية والاجتماعية . هذا بالرغم من أن محافظة البصرة تعتبر من المحافظات الكبرى بعد بغداد وذات مجتمع كثيف نسبيا وتأريخ ثقافي واعلامي جيد وتتمتع المرأة فيه بحرية أكبر من باقي المحافظات العراقية .
ميسان / العمارة
الاعلام المرئي – قناتان ارضيتان – الاهوار – ميسان ( حكومية )
الاعلام المسموع – اربع محطات – الوهج – شباب ميسان – كل العراق – كل العرب
الاعلام المكتوب – القوافي – المهدي – النبع – العمارة – ميسان اليوم
نسبة تواجد المرأة الاعلامية
3% مرئي
11% مسموع
2% مكتوب
طابع المدينة متزمت مغلق اجتماعيا – لا يسمح للمرأة بالحركة العملية والفعلية الا في حدود ضيقة وتأثيرات محافظة البصرة عليها واضحة وتفتقد المرأة الاعلامية فيها أغلب المقومات المهنية والحرفية الجيدة .
الناصرية – ذي قار
الاعلام المرئي – ثلاث قنوات ارضية / العلى – النبأ – الناصرية
الاذاعات / اربع محطات – سوق الشيوخ – المنتهى – صوت الحرية – الحق
الصحافة / سحر البلاغة – الحقوق- التبليغ
نسبة تواجد المرأة الاعلا مية :
تلفزيون 14 %
الاذاعة 20%
الصحافة 4%
وضع المدينة على العموم يمتاز بسوء الخدمات وضعف النشاط الاقتصادي والاجتماعي والعمراني ويغلب عليه الجانب الديني – كما تتمتع المدينة بتأريخ ثقافي جيد لكن وضع المرأة محدود وتحكمها تقاليد ريفية – عشائرية .
الكوت
الاعلام المرئي – تلفزيون الكوت – مرتبط بشبكة الاعلام العراقي
الاذاعة – اذاعة الكوت – مرتبطة بشبكة الاعلام العراقي
تصدر فيها صحف – صدى واسط – الكوت – صوت العرب - حاليا متوقفة كلها بسبب ضغوط مالية – وتصدر فقط صحيفة مرتبطة بمجلس المحافظة
نسبة النساء العاملات في الاعلام 3% - عاطلات حاليا
النجف
توجد نوافذ أعلامية متعددة بسبب طابع المدينة الفقهي والثقافي الديني والتراثي – وتتوزع وسائلها الاعلامية كالاتي :-
الاعلام المرئي – المرتضى – النجف – واحة الامير – الحوزة – المبر
الاذاعات / الايات – الغدير –النجف الاشرف – شباب النجف – ابناء الامام – انصار الحسين – اعلام الهدى .
الصحف والمجلات / المجد – سيد الشهداء – اخبار النجف – ملتقى الزوار - العتبات المقدسة – اقتصادي – الكوثر – المجتبى – المنتظر – وحي الايمان – الحوزة – امام الهدى .
نسبة تواجد المرأة الاعلامية
التلفزيون 25%
الاذاعة 31%
الصحافة 16%
برغم طابع المدينة الديني المتزمت الا ان المرأة لها حضور لا بأس به في الوسائل الاعلامية ولكن بمجالات محددة جدا وغالبا ما تكون داخل المؤسسة – فنيا – تقنيا – اعداد برامج- تقديم – وصحفيا في مجال التثقيف الديني – الاجتماعي – الصحي – اللآسري .
الكفاْة متوسطة وبحاجة الى العديد من المهارات الفعلية .
(( سيتم تحليل الاحتياجات في فقرة منفصلة اجمالية )






























