الموقع الشخصي للروائية العراقية عالية طالب الجبوري@ أهلا بزوارنا الأعزاء

 

أيها الوطن الساكن بين القلب والضمير, أيها الوطن الذي يكبر داخلي كلما ابتعدت عنه..، ،كيف أواجه وجعي الذي لا يتركني أغفو منذ اتسعت المسافات بيننا, انتظر مثلما تفعل أنت عودة صوت المساء فوق ضفاف دجلة


حملة يد العرب بيد العراق

كتبهاعالية طالب ، في 2 شباط 2008 الساعة: 21:52 م

   " لمحات "
 
          حملة يد العرب بيد العراق
              ولادة قيصرية متأخرة
                    ———–
                                 عالية طالب
 
أنطلقت يوم الجمعة 11/1/2008 حملة بعنوان " يد العرب بيد العراق " تقودها الجامعة العربية والموسيقي العراقي " نصير شمة " لمساعدة المهجرين العراقيين في الداخل والخارج .
وسابدأ من حيث انتهوا , سابدأ من تاريخ السنوات الخمس التي عشناها منذ 2003 ولحد الان , سابدأ ليس لاقول لماذا الان ؟ وليس للتشكيك بالنوايا وليس لتثبيط الهمم وليس لاكون ضد ما يجري , فقط سابدأ من حيث انتهوا .
عام 2003 – أحتل العراق بمساهمة الدول العربية وبفتح أراضيها وموانئها ومضاييقها وقنواتها لمرور السفن والبارجات وحاملات الطائرات وانشاء القواعد العسكرية , ولازالت كل تلك التسهيلات موجودة .
عام 2004 –أستمر حرق وتدمير كل البنى التحتية للبلد وبانتظام بفعل مجهولين ( معلومين ) للعراقيين والعرب يتفرجون .
عام 2005 – أبتدات مشاريع القتل المنظم بالعراق وابتدأت بالاساتذة والاطباء والكوادر العلمية لتهجير الطاقات خارج البلد فكان ان اخذت دول الجوار ما تحتاجه من تلك الطاقات ولم توقف ارسال الانتحاريين والارهابيين والقتلة الى العراق .
عام 2006- ابتدأ قتل الصحفيين وكبرت حلقة التفخيخ وتدمير المدن وتهجير الناس من مساكنها بتغذية الطائفية المقيتة واشعالها والعرب يصنفون العراقيين الشيعة لايران والسنة للاردن والسعودية وتكبر الفتنة بالتصفيات المتقابلة .
عام 2007 – اسوأ عام مر على العراق , الفتنة بكل اراضيه والقتل على الهوية مزدهرا والتهجير الطائفي قسم البلد الى شيعة وسنة والامريكان يباركون صحوات " السنة " وكانهم كانوا في اغماءة عن بلدهم والحكومة تتنازعها المؤامرات داخليا وخارجيا , والعرب يتفرجون .
عام 2008 – تنطلق الحملة ليضع العرب ايديهم بايدي العراقيين وكأنهم كانوا في حاجة " لصحوة" بعد أنتشار مبدأ الصحوات فتنطلق الاصوات لتقول :
-         ساعدوا العراقيين فهم جوعى وعراة في الخلاء وبلا تعليم وصحة ومأوى وغذاء واموال ونسائهم يأكلهن البغاء في الدول العربية ورجالهم في القبور واولادهم على الاشارات يتسولون او يبيعون الصحف .
-         ساعدوا العراقيين بدينار وجنيه وريال ودولار وبيزة ودرهم وشلن ويورو –و- و - !!!!!!!
-         الفضائيات تصرخ بأصوات العراقيين اليتامى والحائرون والخائفون والمحتاجون.
-         المذيعات الانيقات ارتدين السواد على العراق .
-         المطربات والممثلات سيقمن مهرجانا يخصص ريعه للمهجرين !
-         الارصفة تتبرىْ منكم ياعراقيون والملاجىْ لا تسعكم والبلدان تقذفكم ولا طريق أمامكم الا حملة أعمار النفوس التي ابتدأت يوم الجمعة .
 
ما الذي يجري ؟ أين حكومة العراق ؟ أين رئيسه ؟ اين وزراءه ؟ اين برلمانه؟ اين قادته ؟ اين مثقفيه ؟ اين اغنياءه ؟ اين مرجعياته الدينية؟ اين كرامة كل هؤلاء ؟ اين اختفى حق العراقي بثاني أكبر احتياطي نفطي بالعالم ؟ اين تبعثرت ثرواته ؟ واين صوت ابناءه؟ اين كرامتهم؟ ومن يسلبنا اخطر نقطة حياء في وجوهنا ؟
العراقي ينادي بالايواء وله بلد فارغ منه ؟
العراقي ينادي بالطعام وله دجلة والفرات وارض كلها عطاء ؟
العراقي يبحث عن مأوى وهو من يفرش عيونه للاغراب ؟
العراقي يدق الابواب العربية فتغلق في وجهه التأشيرات والاقامة ويرحل كالمنبوذ ؟
العراقي يسأل اقامة الحفلات ليأكل منها ؟
العراقي ينشج في الفضائيات ليؤمن لنساءه سقفا وغطاء ؟
العراقي من يقف على ابواب المفوضيات ليستلم معونات ؟
 
من يصدق ما يجري , والله لو كتبتها قصة قبل عام 2003 لرجمت بالاحجار لانني ابشر بزوال الكرامة العراقية التي هي زادنا الباقي ابد الدهر ولن نتنازل عنها ما حيينا .
من يصدق ما يجري , والله لو أتسعت الارض لاغوص في جوفها لكان اهون علي من ان ارى واسمع ما يجري .
من يصدق ما يجري , والله حتى من يحملون مشاريع القتل في عقولهم لهم أهون على نفسي من ذلة سؤال من تفرج على جرحنا طوال خمس سنوات ولا زال يبحث عن تراجيديا لم تنتهي فصولها ولم يسدل عليها الستار الاخير .
سابدأ من حيث انتهوا لاقول :
اوقفوا تصدير الارهاب الى بلدنا
اوقفوا تصفية حساباتكم عربيا واقليميا مع بعضكم ومع الامريكان على ارضنا .
اوقفوا تغذية الفتنة الطائفية ولا تسألونا اول ما ننزل مطاراتكم أنتم سنة أم شيعة .
اوقفوا تقديم مساعداتكم للامريكان كي يغادروا اراضينا .
اوقفوا شعاراتكم التي تلد بطرق قيصرية بعد موت الجنين وفوات الاوان .
ولا نريد منكم لا تأشيرة ولا أقامة ولا مالا ولا لجوءا ولا استضافة ولا حفلات ولا أصوات تشبه الطعنة في القلب وهي تجرح كرامتنا منذ أعوام وأعوام .
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقــــالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر