الموقع الشخصي للروائية العراقية عالية طالب الجبوري@ أهلا بزوارنا الأعزاء

 

أيها الوطن الساكن بين القلب والضمير, أيها الوطن الذي يكبر داخلي كلما ابتعدت عنه..، ،كيف أواجه وجعي الذي لا يتركني أغفو منذ اتسعت المسافات بيننا, انتظر مثلما تفعل أنت عودة صوت المساء فوق ضفاف دجلة


خريف الاساور)

كتبهاعالية طالب ، في 13 تشرين الثاني 2007 الساعة: 16:49 م

(خريف الاساور)
تهالك وجهها كبرت مساحات الالم فارتسمت بوضوح حزين فوق قسماتها المتمردة بانفعالات يصعب تفسيرها ارقها صوت التكسر قويا داخلها اتراه يتزامن مع ما تنطقه شفتاه المتمردة من حروف تسرقها من وجودها.. فيبدو الضعف قوي التسلل بطريقة لا تخطئها عيناه، يمسك معصميها بقوة تكاد تؤلمها، فيما ياتي صوته مبللا بشيء لا تعرف كنهه.
هو- مابك؟
تحشرجت الكلمات فبدت واهية تاتي من بعيد ممطوطة ثقيلة
هما- اقسم لك انه صوت تكسر.
وحين ينفي وبحدة يكون الالم قويا فوق وجهه الجميل
هو- بل اقسم انه دوي رائع وليس تكسر مهشم، عاصفة ضخمة تنمو لكنك تخشينها
فتهربي الى تسمية اخرى..
لاحت ابتسامة حبلى بالانين من اين جاءت منها ام منه لم تعد تدري لكنها حجزت بينهما دون ارادتها اما اليقين فهو ما يبقى لديها دائما بانه تكسر مزمجر يحتضن حواسها التائهة داخل ارواح قلقة تعيش فيها..
 تبعد نظراتها عنه فتتوه الكلمات لماذا يثير كل هذه الموجات المتلاطمة فيها؟
اتراه قادرا على هذا حقا!
اهو من يفعل ام تراها صورة الاخرى التي تمتزج معه بارتباط فتاخذ ازمنتها بوجه شرعي لم تستطيع الفكاك من صورتيهما معا.. لماذا تلاصقه هكذا، لابد ان يبقى لها وحدها دون وجه اخر بهلامية مزعجة.
انه انسان بسيط.. بسيط تتابع بوضوح مسار دمائه داخل شفافيته المرعبة بالاندمال السريع.. الا يحسن الشعور بالطعنة.. ام تراه ادمن الجراح فاصبحت ملاذا يهرب اليه حين يتضخم تداعيه،
هنا تبدا من جديد بايجاد الاعذار له.. قد صرخ بحدة حين لاحت امامه.
-هي ارض شاسعة مكورة.. اتكونين انت هي ام هي التي تاخذ منك تمسكينها بكفيك ويبقى هناك دائما متسع للاحتضان.
هو-هي والله تمسكها بكل عمق تكورها.
تلوح ابتسامتها المقهورة بانفعال ورضا.. وفرح لكنها تبقى ابتسامة غرقى وسط قطرات لا تنتهي انهمارا يدخل صدى حروفه الممزقة فيطوف ويطوف داخلها تحلق تتوفز اشياء رائعة فيها فتكبر الامنيات.
اه لو يهدا دوي العالم كله وتبقى واياه يسكنان جنة جديدة.. يتناسلان فتتولد مخلوقات رائعة لاتفتعل حبا ولا تعرف قيودا ولا تقتل النظرات خوفا من عيون مترصدة لكن الطوفان لا ياتي رغم ثقتها ان مابها من زوابع تكفي لاغراق العالم باسره وخلقه من جديد.
ماذا يعني انه زوج لاخرى. هو ليس محرما عليها، انه مشروع دائم لنبض الحب والعطاء، حينها تحملها الاحلام لتاخذ موقع الاخرى بشرعية غريبة لم تصدق ان ما تشعر به اصبح حقيقة فهي لم تالف طعم الراحة اللذيذة منذ سنين طويلة لم تعرف ان الراس يمكن ان يصفو هكذا وتسترخي العضلات المتوترة هاهي تستطيع ان تركز نظراتها على اصابعه الدقيقة وتمتد يدها بخفة لتمسح على خده الحبيب، تلفه بكل لهفتها رغم يقينها التام انها تلازم وحدتها في الغرفة.. تمتلىء باشياء واشياء فلا تطيق انتظار تحملها دونه، لابد ان تذهب اليه رغم علمها ان صورة الاخرى ستكون امامها مجرد ان تنظر الى عينيه لكنها الان تزاول شرعيتها الجديدة. لكنها حين تتوسط الوجهين تشعر فجاة انها بدات تهبط من تحليقها المرتفع تاتيها صفعة عيون متهمة، تحاصرها تتلفت بحثا عن امان يقيها سياط النظرات فتتهاوى فوق صدره بظما لا يحسه الا هي.
تخفي وجهها بين ثنايا جسده ويسود الظلام لا تريد ابصارا بعدها يكفيها ظلام جسده نورا يغمرها تفعمها رائحة الثنايا رائعة العبق تختنق يضمحل الهواء اصبحت انفاسها ضعيفة الان والهواء مازال يختفي فتبحث بشدة عن مزيد من اختفاء النسمة وبصخب.
ثم لا يعد هناك احد قربها لااحد غير قبضة تطوق خصلاتها المتهالكة برائحة الجسد المبتعد كالعادة، تعلو صورة الاخرىقوية متداخلة بين ملامحه والضعف الازلي لا يستاصل تصرخ ملتاعة.
هي ـ لا تتوارى.. احتويني بشفتيك..
الطعم نفسه في فمها منذ ان قبلها لاول مرة في ظهيرة حارة وقطرات مالحة تمتزج بالشفتين فلا نسيان يداوي لحظة متفجرة باشياء غريبة.
الرضاب نفسه يدور بين شفتيها تتطلع عيناها عن محجرين سوداويين يمتلئان اتساعا.. تبحث عن الفضاء وتمسح بعين اخرى صورة نسائية تشق الفضاء امامها.
تصطدم بالنظرات الحبلى بالغيرة النسائية فوقها تخبطت خطواتها اصابها وهن عميق لم تستطيع حمل جسدها بسهولة لا بد ان تبقى واقفة ولن تسقط وان كان لا بد، فلن يكون الا امامه هو وحده ،لن يحرجها احساسها بالضعف معه.. انها تقابل جسدا ذا شقين احدهما هي والاخر هو ولابد من ابقائهما مندمجين دون ثالث.
يتسرب فجاة الصوت الانثوي بكلمات غاضبة عبوس تنصب فوق رأسها الذي اتعبته الانحناءات.
هما ـ لن ادعك تلامسيه
لابد ان تجيبها يكفيها عطاء الصمت اعطت واعطت كثيرا، وحان وقت المقايضة لابد لها ان تفهم حتى ولو كان ذلك مؤلما الم تشرب هي قوارير لاتنتهي من ذاك الطعم اللاذع حتى الثمالة.
هما- لكنه لي وحدي
هي- ماذا تقولين انا الام والزوجة
هما- وانا والحياة
هي- انه يعيش معي دونك
هما- جسدا فارغا..
هي- يملؤني وجوده
هما- واهمة امتليء انا بحبه ويسكبك رغباته والتقت نظرات الاثنين بوجه صامت انتظرت تستحثه مشاعرها لابد له من التحرك سريعا قبل ان تتلاشى اللحظه ابهرها فجاة وقوفه غاضبا، تشرق ابتسامته لتصطدم بتاملها، ويواجه نظراتها وحدها فتقهر عبر اسوار الاكتاف المتراصفة ببلادة تخترق روحها تجيب اسئلته التي لم يسمعها الهواء تتناثر ويقتنع بالجواب يفعمه احساس الرضا يشبع حد التخمة لن يستطيع الحراك بعدها ترى لماذا لاياتيه الموت الان؟  ان له صدرا مشبعا بثقة صادقة للرحيل معه لن اخافك ايها الموت بل ان عندي توسلا عجيبا لن تصدقه لاتذهب الى غيري، ارجوك، اريدك اليوم لي وحدي.. لن اصل درجة رضا اكثر من هذه ممتلىء تماما سعادة لن اريد غيرها سعة فتعال بل اسرع اتمناك بكل ما يعتمل في داخلي من مشاريع فرح وتاملات الكل ينصب لي الانتهاء، يجبرونني على الاستمرار بمقايضة انفاسها بانفاس اخرى، عجل خطاك قبل ان يشرعوا بانهائي في حياة لن احياها دونها.
لم يكد ينهي توسلاته حتى انتصبت الزوجة فوق رأسه مثل افعى جميلة تراوده تفك الشباك المضروبة حوله باصرار عجيب وتبدأ ضحكاتها تعلو مضطربة فيما تعمل اظفارها دون توقف بتمزيق احلام جميلة لديه.
يدهمه استفزازها الانثوي مبهرجا، يئد انفاسه المستنزفة بتخمة الرضا برضابها الذي مازال يدور في فمه منذ تلك الظهيرة التي مرت عبر سنين لم يعد يحصيها، يتابعها بوجه جامد فيما تلوح صورة الحبيبة قوية امام عينيه لن اضعف هذه المرة سابقى صامدا وحتى اخر رمق لكنها تتلوى صوتها كسول لذيذ.
 
هي- الا تثيرك استداراتي
هو- قد كورت الارض قلبك
هي- وانا البرهان والكل يشهد
هو-بل هي من تشبعني يقينا
تتمزق امامه تتلاشى كلماتها المتفجرة بعجز يشملها تسقط زينتها صوت الارتطام مؤلم يثير فيه اسى وحزنا خريفيا يقتل نسمات ربيعها المخضر لديه قبل اللقاء.
لم يكن يجدها هكذا قبلا ورغم وجود الاخرى بقربه دائما ترى الم يكن قد اكتشف حبه لها بعد.. ام ان للزوجة دائما حدودا للحب عليها ان لا تطالب باكثر منها اه لو تجتمعان معا..لما استجديت الموت  بعدها ابدا.. امن الممكن ان يحدث هذا تتحدان لاسعادي ارى وجهيكما..صوتيكما جسديكما في قالب انثوي واحد , ياله من هذيان تسخر منه حتى الشياطين.
بدات تقرب شفتها ويبقى مذاق الرضاب يتراقص مجددا بين شدقيها لكنه كان ساهما غير موجود صورة الزوجة اقتحمته عطلت حواسه وبقيت روعة الاكتشاف الذي انتهى مرا في اخر البلعوم يسمع همسا تخرجه شفتاه دون وعي
هو- لو لم تكوني موجودة نعم احببتها استعرت النار بين اصابعها والخدر الموجود عاد يدب في ساقيها طعنتها الكلمة.. مذنبة هي.. الدمار يلتصق باسمها خمسة احرف تعلو نارها باسنان عالية.. عالية..تخلف رمادا اسود كثيفا لاتذروه رياح الغضب الهمجي.. الا يكون هذا طلبا للانسحاب؟ ايريد ان اساعده على نسياني؟
لكنني سبقته الى هذا الطلب فما وجدت اذنا مستجيبة ايريد ذلك الان بعد ان امتلأت الروح بالطوفان كيف لي ان استطيع بل كيف لي ان احاول، الفكرة مرعبة، ولن اجعلها تراود افكاري.. مرة اخرى.. لتكون تلك الكلمات رثاء على حياته وامنيته بالعودة اليها دون وجودي لكن مازال هناك خيط رفيع بيدي، ولن اتوقف عن محاولة تمزيقه في الوقت المناسب..
هما- ساخبرها
هو- لن تفعلي .. لن
هما- انا اقوى منك
هو- لم يحن الوقت
هما- الحب لايعرف تطويق الزمان
لم يستطع مجاراة اندفاعها انه يهرب راكضا قافزا مئات الاميال ابتعد جسده كثيرا، بحار، جبال، مدن، شوارع تاوهات، الفواصل، بينهما تعددت، واستطالت المسافات، بقيت هي وحدها والزوجة تلاحقه اينما يهرب لم يهدا ركضه بعد.. يبتعد يجر وراءه روحه الملتصقة فلا يجدها هي وحدها هنا: ، يفتش في جيوب القلب فيفزع ولا حجرة موجودة فالقلب بقى هناك، يلامس ساقيه يحركها، يثقب مساماتها لادماء فالنبع مازال هناك يزفر بحدة ويزفر لامناص من شهيق بعد الزفير لكنه لاياتي زفير متلاحق مستنزف ولا ارتداد داخلي مبهج، ستحترق خلايا الجسد بهذا الخروج المتدفق من هواء ساخن مضغوط يصرخ ويصرخ..
هو –(لاتحجبي شهيقي اعيدي لي الهواء)
هما- هارب مدمن انت
هي- نسمة صغيرة
هما- احتجزها عندي لحين اللقاء
هو- قد لا يحدث
هما-عندها اشاركك الرحيل
هو- تموتين
هما- ولن اخلف انفاسك ورائي
لكنه بقى بعيدا وانتشرت البثور فوق وجهه وامتلا شعرها بياضا تقطعه بقسوة، كل شعرة تسقط تاخذ يوما شهيقيا اخر.
ويعاود نزف مشاعره التي شكلت طوفانا جديدا داخله، حتى انه بات اكيدا ان باستطاعته غرف دما قان لو تحركت اصابعه قليلا في ذاته التي يراها تتلاشى دون قدرة على التخلص من ذوبانها لابد له ان يعود يكفيه هروبا مصطبغا بالوان رمادية.
توقفت الحياة حين اصبح يعيش مع وجهها الذي يجبره على الاحساس بانها مفروضة عليه انها ليست امنية تراود خياله بل هي قيد قاس يجثم بقسوة فوق المشاعر التي ترحل كل يوم وراء الحبيبة البعيدة هناك.
لابد له ان يعود، صوتها يخلق لديه قوة يحسها اخذة بالنضوب شيئا فشيئا وتحمل الاسلاك الباردة بداية رحلة العودة للحياة.
يبدو صوته واهيا باشياء مخيفة..
هو- قد كبلت يداي
هما- ساعطيك يدي
هو- حبس صوتي
هما- صداه عندي
هو- قد لااراك ثانية
هما- بريق عينيك يكفيني
تهشم الصوت فجاة بحديث صاخب مزمجر.. وانتبهت لتزاحم قطرات رطبة خانقة فوق حنجرتها.. شهقت تعب الهواء الذي يأتي من هناك حيث الاسلاك التي تنقل لها لمسة يديه مصحوبة بالرذاذ لكن الصوت المزمجر مازال يدهمها ليدمر كل شيء.
انها هي حتى صوت الصدى لا يخلو منها، الا تكفيك المطاردة، ابتعدي ودعيني اتقوت ثواني زادا لايام طويلة قادمة عجفاء.
ترطب وجهها برذاذ مزعج، وامتلات اذنيها بصوت انثوي متخم بغريزة شبع.
هي- انت كريهة
هما- وانا احبك لانك اختياره
هي- ساستمر وستقرضين
هما- اكون قد اخترت طريقا اخر للاستمرار..
لم ياتها جواب.. سكون اليم احاطها ثم عاد صوته دافئا احس بارتباكها ضاعت فرحتها نضب احساسها توقف همسها ارتدت انسانة اخرى عالية الانغلاق.
هو- عودي لملامسة هوائي
هما- هل انت مرتاح
هو- لاتقاطعي مسار المشاعر لاتحرميني دقائق الاسلاك لاتتضاوعي بالترهات, عودي للغوص داخل احساسيسي
هما- بل عاود سماع صوتي
اغلق الصدى، وشطبت الاحاسيس وساد الوجوم، ثلاثة وجوه تحاصره، احدها له وتضيع ملامحه وسط الانعكاسين اللذين يجدهما في الصورتين امامه عاد يجابه الحرب ثانية اختلق مئات الاعذار دافع برعونة باردة والنصال تتكسر امام عينيه انها لاترحم ابدا لاتشعر بجروحي المتقيحة امامي دون حل يوقف هذا الصديد الذي لاينضب كفاك حديثا لا اريد المزيد، لن اقول لك انني احبها اكثر مما اخفيت حتى الان كان عليك ان تفهمي سكوتي ان تقدري هروبي بعيدا عنها ان تساعدي احلامي لايجادها كان عليك اشياء كثيرة وقفت في منتصفها كصخرة صلدة،كيف لي ان احبك وانت تبعدينها عني.
كيف لي ان ارضي غريزتك بامتلاكي ولا ارضى مشاعري التي تريدها ويصمت حين يشعر ان لاجدوى من كل ما يقول وتستمر السهام تدخل برعب يطارد غبشا غير مرئي يجذب اسبابا تجدها واهية وتضيق عليه الخناق يصم اذنيه عن صوت صرخاتها، يطارده نشيجها المحروق ويعلو صوته نازفا، اذهبي اليها واسجدي لي امامها، قد لاتستطيعين لكن افعلي شيئا من اجلي ولو مرة واحدة.
قبلي اطراف اصابعها لاتكسري قلمها، قد اتخذته حبيبا لترضيك تنشقت انفاسي وامسكت حروفي سرقت كل اوراقي اسجدي لي امام عينيها حاولي ارغام عنفوانك النسائي اخبريها انني ساكتفي بتنسم انفاسها بديلة لانفاسي لديها.
لن استطيع الاستمرار هكذا داخل مثلث الوجوه، ساترك مكاني لكليكما عسى ان تجدا لي حلا يجعلني اقبل الاستمرار بالحياة، فلا اعاود استجداء الموت وباصرار اقوى.
هو- اذهبي اليها ولا تعودي بالجواب
تنامت البثور كبيرة مقززة واحترق السواد فوق شلالها المعتم المزدان بصبغ رائحة جسد بعيد. عليها هي ان تجيبه ايام الانتظار اوجدت لها طريقا قد يبدو غريب الملامح غير مفهوم مشوش الخطوات لكنها تقدم عليه باقدام ثابتة هذه المرة لن تعرف التراجع ويشع دفء صوتها وهي تهمس
-قد اخترت مسالك رائعة للالتقاء.. لن تطولنا النظرات النهمة بالتجريح.. وطعنات الخناجر المخباة تحت الاذرع السقيمة.. لنيسيل الحقد من العيون ولن يضعفني الخدر القديم الذي لازمني سنوات طويلة لن اشعر بعد بالالم الذي يحني رقبتي فلم يعد لدى غير شعور بارتياح فقدته طوال سنوات ماضيات، الجمل في الراس كثيرة تتزاحم للخروج من الشفاه ثغرات بيننا سنغلقها بعيون لن ينطفئ القها الرائع الحنون. ساصرخ ملء فمي.
هما- احبه.. ويحبني
لن يحتج احد الصمت وحده هو الجواب
هما- انا ملكه وهو ملكي
هل ينازع احد في ملكه لم اغتصب من احد احلامه.. فلماذا احرم.. ايلذ لاحدكم رؤية رجل يموت داخل احضان عشقه، الرؤية فوق الاوراق وسماع الصدى في الحناجر المخلوطة بالالوان سأتي اليك ليحرق نشيجي المكتوم.. ويقتل ضعفك الطفولي تدمل عقدي ومهانة الذنب المتشعب باسوار جميلة لا يجب ان نقوم بتهشيمها وحرق مشاعرها على اكتوائنا المتلذذ بالالم بصماتي فوق شفتيك تحمل المعنى فوق خضابي الاحمر… قد التصقنا ولن يفلت الاندماج ولا باصغر مجهر يستخدمه امهر جراح.
 
انوارنا المشعة تكفي اربعة محاجر، ولن نهتم للحصص فالسطوع مبهر والالم يتدحرج مختفيا بحروق سهام لن تكسر نصالها ابدا.
فسياتي اليك كما تمنيته واستجديت اسراعه اتذكره ام كان ذلك طلبا سريعا اصبح لزاما عليك قبوله ساكون بانتظاره معك ولن اخشى النظرات فلم يعد يخيفنا غضبها وقد اوجدنا طريقنا للالتقاء وهذا لن يكتشفه الاخرون.. ويشع صوتها فرحا جذلا بانتظار موعد قادم قريب.
هما- سالتقيك ايها الحبيب يوم الوداع
هو- سابقى في الانتظار
انزاح طيفها امام المحاجر الغاضبة وارتسمت ضحكات سخيفة على الوجوه المتجلدة انشدوا احتفالا بلوعتها التي توهموا ارتفعت اكف مهللة للفرح.
لكنهم حين التفتوا وراءهم حيث كان يجلس بطيبة يداعب شعيراته الصغيرة بيدين هادئتين صدموا بالفراغ، ملابسه تحتوي الهواء.. الق عينيه كان هو الوحيد يقتفي اثر ضياء يخفت رويدا رويدا وراء خطواتها المنسحبة بالتصاق جسدين ربانيين رائعين.
ترى اكانا اجسديهما معا..؟
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر