الموقع الشخصي للروائية العراقية عالية طالب الجبوري@ أهلا بزوارنا الأعزاء

 

أيها الوطن الساكن بين القلب والضمير, أيها الوطن الذي يكبر داخلي كلما ابتعدت عنه..، ،كيف أواجه وجعي الذي لا يتركني أغفو منذ اتسعت المسافات بيننا, انتظر مثلما تفعل أنت عودة صوت المساء فوق ضفاف دجلة


التحديات التي تواجه الاعلام العراقي

كتبهاعالية طالب ، في 7 تشرين الثاني 2007 الساعة: 18:36 م

" لمحات "
 
التحديات التي تواجه الاعلام العراقي المعاصر
والمرأة الإعلامية
 
عالية طالب
 

قبل سقوط النظام السابق كان لدينا صحف حكومية فقط اما الان فلدينا  كل انواع الصحف هذا الانفتاح كان له الكثير من المشاكل كان على رأسها عدم وجود إطار قانوني للصحافة والنشر والإعلام ،فكان انفلاتا كبيرا غابت عنه أية معايير للمهنة وأخلاقياتها ، فضلا عن تعدد مراكز القوى والسلطة ، وتعدد الأحزاب والتيارات السياسية التي ينتقل التناوش الإعلامي بينها في بعض الأحيان الى تناوش مسلح وخصوصا تلك التي تمتلك ميليشيات.واذا كانت هناك الكثير من فرص العمل التي فتحت أمام الإعلاميين ،فقد فتحت أيضا من نوافذ التهديد لحرية التعبير عن الرأي ,نوافذ اكبر, وان كان الصحفي العامل في صحيفة حزبية مثلا يجد من يحميه ويعرف من يهدده ، فان الصحفي العامل في صحيفة مستقلة مهدد من جميع الأطراف ولا يجد من يحميه في ظل غياب دولة القانون والمؤسسات.وعادة ما يعاني الصحفي في كل دول العالم وخصوصا التي لا توفر حماية لحرية الرأي من قسوة القوانين وانتهاكات الأجهزة التنفيذية ،إلا أن الصحفي في العراق لا يخاف الأجهزة التنفيذية بقدر ما يخاف القوى الاجتماعية التي تضخمت سلطاتها فتجاوزت سلطة الدولة.وحسب تقارير المنظمات الدولية  فان العراق يعد الأكثر خطورة في العالم على حياة العاملين في القطاع الإعلامي،حيث قتل من بدء الحرب عام (2003) 159 صحفيا يشكل العراقيون 90 بالمئة منهم ويبلغ هذا الر قم أكثر من ضعف عدد الصحفيين الذين قتلوا في حرب فيتنام طيلة 20عاما .

  العراق يتحول الى الديمقراطية لكنه يتراجع نحو الدكتاتورية في مجال حرية الصحافة فاي حرية ونحن نواجه الخطف والتهديد للصحفي وعائلته والتعذيب والتشويه والخيار الافضل الباقي هو الموت بتعدد صفة القاتل الذي قد يكون القوات الاميركية او ميليشيات الاحزاب او عصابات الخطف والابتزاز او حتى القوات الحكومية .
واهم تحدي يواجه الصحافة العراقية اليوم انها في طريقها لفقد الولاء للمهنة والدخول في ولاءات متنوعة بين صحافة مذهبية وقومية وطائفية وحزبية والولاء للمنافع المادية التي توفرها الصحف المدعومة من جهات اقليمية واجنبية لها مصالح داخل العراق .
فهل يمكن تحقيق الديمقراطية بوسائل فقد حرية التعبير ونزاهة الاعلام وعدم استقلالية المؤسسات الاعلامية اداريا وماليا والانحراف عن النزاهة المهنية وفقدان اطر العمل التنظيمي التشريعي . لسياسية احتوت الاعلامي واصبح ظهيرا لها وضحية جاهزة بسبب فقدانه للامن الاجتماعي والقانوني .
 والكارثة الواقعية اليوم هوالعقلية السياسية السائدة التي تعتبر كل صوت مخالف هو عدو.
نحن بحاجة للكثير رغم تعدد منظمات المجتمع المدني المختصة بشؤون الاعلام العاملة في العراق بظروف غير طبيعية فهي تواجه غالبا تحديات من داخل زملاء المهنة كون اغلبهم لازالوا يفكرون بطريقة النظام الشمولي السابق ويعتدون بالفعل والقول على أي تنظيم اعلامي يفكر في تحقيق ضمانات للاعلاميين والصحفيين الذين ضاعت حقوقهم داخل مؤسسات تمارس العمل الاعلامي بعيدا عن لوائح واخلاقيات شرف المهنة ولا تقدم لصحفييها اية ضمانات عمل والغريب ان هناك منظمات دولية معنية بالاعلام تشجع هذه التنظيمات مما جعل الصحفيون في العراق يعيشون حالات ارهاب مستحدثة تاتيهم عبر تهديد هذه التنظيمات التي تاخذ الدعم المالي والمعنوي من منظمات دولية ولا تقدم للصحفي العراقي اية قوة تنظيمية تكفل حقوقه المهنية فلا وجود لتنظيم نقابي ضامن وفاعل ومقبول من الوسط الاعلامي بل على العكس اذ انه يحرض احيانا في بيانات دورية على الاقتصاص من الاعلاميين الذين لا يتفقون بالراي مع توجهاته الذاتية .
 وكذلك افتقاد الاعلامي العراقي الى تدريب حماية النفس وتدريب تطوير المهارات واختفاء حرية التعبير تدريجيا وتكريس حالة شراء الاقلام عبر مقايضة دخل فيها الطرفان.
 الاول – الصحف التي بحاجة للتمويل فتهادن قول الحقيقة لتحصل على الديمومة المالية .
الثاني – سلطة التنفذ السياسي والامريكي التي تاخذ وجوه متعدده تتمثل احيانا بمنظمات المجتمع المدني والاعلانات الاميركية – بما يؤدي الى استخدام خطاب اغفال الحقائق والترويج للسلطة بكافة اشكالها عسكرية او سياسية او حزبية . على حساب حق ايصال المعلومة الحقيقية .
والاحزاب الحاكمة التي تصدر عنها الصحف المدعومة تحتكر مصادر المعلومات بما يفقد الصحف المستقلة قوتها الفاعلة في الحصول على الخبر الجيد .
-اما ما يتعلق بالمراة الاعلامية فانا عملت على انشاء منظمة اعلامية بأسم شبكة الاعلاميات العراقيات واعرف حجم الانتهاكات والتهديدات التي تواجهها سواء من صراع المجتمع الذي فقد امنه او من المؤسسات الاعلامية التي تعاملها دائما على انها العنصر الثاني من حيث الكفاءة والاهمية فيحجب عنها مواقع المسؤولية وتتعرض للابتزاز بكافة اشكاله وابغضه الاستغلال الجنسي وهو ما يواجه الصحفيات الشابات غالبا , وعدم استجابتها ستجعلها تواجه امرين اما الفصل الكيفي وهو رائج جدا للجنسين وللمراة بصورة اكبر او التشهير المتعمد والذي يمثل نهاية لسمعة الفتاة في مجتمعنا الشرقي , والان اشترك المجتمع والاحزاب والمليشيات بضراوة للعمل ضد المرأة التي يحرم عليها الان الكثيرمن الحقوق العامة والخاصة لم تلتزم فان عملية قتلها ستكون عليها اهون بكثير من الخطف والاغتصاب والتمثيل بجسدها قبل قتلها , لذا يشهد الواقع الاعلامي اليوم انحسارا واضحا في مشاركة المراة بالعمل , وهذا الامر ادى الى تحجيم دورها داخل الاسرة وضخم تبعيتها للرجل وعرضها للعنف الاسري بصورة اكبر من السابق .
-الحلول ممكنة جدا في اصعب الظروف ويكفي ان تكون الصورة لدينا واضحة وغير مشوشة عن الواقع الحقيقي لنعرف اين نضع البلسم على الجراح لا ان يضيع الجهد الدولي والعالمي في اتجاهات توسع حجم السلبيات وتقضي على رغبة النوايا الصادقة لدى الصحفيين الامناء على   وطنهم وسمعة مهنتهم التي تتعرض للنكوص فيما يقف العالم متفرجا وتكبر احصائياته عن اعداد القتلى والمنتهكة حقوقهم والعاطلين عن العمل والمجبرين عليه في مؤسسات اشبه بالدكاكين الاعلامية المحرضة على العنف والخطاب الذي يؤجج الصراع ولا يحاور الاخر بشفافية تحقق الامن الاجتماعي والمهني المطلوب .         
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : صحافة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر