عمل المرأة الإعلامية العراقية
كتبهاعالية طالب ، في 7 تشرين الثاني 2007 الساعة: 16:11 م
تقرير عن عمل المرأة الإعلامية العراقية
خلال عام 2005
أعدت التقرير: عالية طالب
رئيسة منظمة شبكة الإعلاميات العراقيات
المقدمة :
على الرغم من تعدد القوانين التي صدرت في جانب مساواة المرأة بالرجل في المجالات المختلفة , وازالة كافة اشكال التمييز ضدها , الا انها في مجملها لم تستطع الوصول الى تحقيق الضمان الفاعل لحصولها على حقوقها , وهذا ما اشار اليه تقرير التنمية البشرية لعام 1995 (( المرأة لا تتمتع في أي مجتمع بنفس الفرص التي يتمتع بها الرجل )) .
وكذلك اشار تقرير التنمية لعام 1996 مؤكدا – أن النمو الابكم هو الذي يعطي المرأة دورا ضئيلا في العمل وادارته .
وفي العراق الذي يعيش ظرفا أستثنائيا في كافة مرافقه وخاصة ما يؤثر بصورة مباشرة على واقع المرأة – الجانب الآمني – نلاحظ ان تنشيط القدرات والمهارات لا زالت متحيزة الى جانب الرجل والسبب عدم تغير البنية التحتية المجتمعية بما تراكم لديها من موروثات ثقافية ومفاهيم خاصة تتعلق بالمرأة ودورها في المجتمع الا بنسب ضئيلة تختلف من منطقة لاخرى , وواقع عمل المرأة العراقية في مجال الاعلام لا ينفصل عن وضع المرأة العراقية العاملة في المجالات الاخرى , اذ تتداخل فيه المصدات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وحاليا – الامنية – ويمكن تلخيصها بالنقاط التالية :-
المصدات الاجتماعية :-
-تتمثل في السلطة الآبوية الذكورية التي تتدرج من الآب الى الزوج الى رب العمل وحين تتقدم المرأة في العمر يأخذ الابن الاكبر الدور الآبوي في حال فراغ مكان الزوج واحيانا برغم وجوده , وهذا الامر يحدد المساحة الخاصة لها بالحركة , ومن هنا تأتي مساهمتها في العمل الاعلامي محدودة بفعل متطلبات هذا العمل وظروف ساعات عمل غير محددة , لذا فأن احتمالات الفشل المهيئة مسبقا في ذهنها وذهن مجتمعهاالصغير والكبير , تكون جاهزة دائما بسبب تجاوزها نطاق مساحتها المرسومة لها . اذ تتهم في حال النجاح بالعمل بتقصيرها في االشأن الاجتماعي المتعلق بالآسرة ومنظومة الزواج والاطفال , ويبقى هذا الهاجس محبطا لاندفاعها في تحمل مسوؤليات جديد’ .
المصدات الاقتصادية :-
المرأة العراقية عموما مهددة في أمنها ليس بسبب وضع العراق الخاص اليوم فقط , بل بسبب افتقادها الشخصي للاستقلالية المادية كالسكن الدائم والمورد المالي الثابت والمجزي وبما يحقق التوازن الاجتماعي الذي يساعد على حفظ التوازن العاطفي والنفسي الذي هو من المقومات الاساسية في تطوير القدرات وترصين الشخصية واظهار المواهب الخاصة .
المصدات السياسية والآمنية :-
فرض الواقع السياسي العراقي اليوم واقعا أمنيا شائكا وجدت المرأة الاعلامية نفسها داخل حلقة تضيق بها يوما بعد اخر واصبح الرأي السياسي وانتقاد الواقع الآمني يجلب لها العديد من المتاعب التي قد تكلفها حياتها أو تعرض أسرتها للخطر او تجلب لها تهديدات مختلفة وأبسطها فقدانها للعمل ومحاصرتها وكيل مختلف التهم الجاهزة ضدها بما يجعلها تفكر مرارا قبل الاقدام على التورط في العمل وضمن نطاق ما تؤمن به أو ما فرضه عليها الواقع الاقتصادي .
هذه هي ابرز السمات المشتركة التي واجهت عمل المرأة الاعلامية خلال عام 2005 .
وسنستعرض هذا الواقع موزعا على المحافظات العراقية وكالاتي :-
المحافظات العراقية
بغداد
يتسم واقع عمل المرأة في المجال الاعلامي في بغداد بصفات أيجابية رغم الظواهر السلبية الآمنية وبما يؤشر اختلافا جوهريا بينها وبين عمل اية مدينة عراقية أخرى , وهناك عدة أسباب ساهمت في تطوير واتساع ومهارة الاعلامية في العاصمة واهمها :-
الظواهر الايجابية
اختلاف الواقع الاجتماعي والثقافي والديني .
اتساع مجالات العمل ووسائله ( مرئي – مسموع – مكتوب ) وبما وفر تعدد فرص العمل المتاحة لها .
تعدد فرص تدريب المرأة وتأهيلها وهي في تنامي بنسب تصاعدية
أختلاف المقومات الشخصية – الجرأة – التحدي – القوة – عن المحافظات الاخرى .
الظواهر السلبية :-
سوء الوضع الآمني للعاصمة قياسا بالمدن العراقية الاخرى .
تعدد المؤسسات الاعلامية – الضعيفة التي تنتهك الحقوق المادية والمعنوية للمرأة .
ويمكن أجمال الواقع الاعلامي النسوي في بغداد بالآتي :-
تعدد المنافذ الاعلامية في بغداد أوجد فرص عمل جيدة لكلا الجنسين حيث تتواجد في بغداد المنافذ الاعلامية التالية :-
الأعلام المكتوب:
120 صحيفة ( يومية – اسبوعية – شهرية )
15 مجلة ( اسبوعية – شهرية – فصلية )
الأعلام المرئي:
15 فضائية
10 أرضية
الاعلام المسموع:
(8) اذاعات
وتشكل نسبة تواجد المرأة فيها كالتالي :
23% الصحف المحلية
35 % القنوات التلفزيونية
33% الاذاعات
70% المذيعات في التلفزيون
وهذا التواجد يتوزع بتفاصيل العمل الداخلية كالاتي :-
12% التحقيقات الصحفية ( العمل خارج المؤسسة – الميداني )
16 % التحقيقات التلفزيونية
أما العاملات داخل المؤسسة الاعلامية :-
45% هيئات التحرير – الاعداد التلفزيوني – تحضير البرامج .
43% الاقسام الفنية – تصميم – تنضيد الكتروني – باحثة انترنيت – سكرتارية
37% تقنيات فنية تلفزيونية = هندسة صوت – صورة – مونتاج – تقطيع .
- البصرة .
المنافذ الاعلامية - الاعلام المرئي :
أربع قنوات تلفزيونية – النخيل – ابي الخصيب – الهدى – الفتح - نسبة النساء 21%
الاذاعة 11 محطة – الايمان – البصرة – المناهل – صوت شباب البصرة – الناس- ابناء العراق – المنارة – المسار - - نسبة النساء 25%
الصحافة – المنارة – نهضة الحسين – الرياض- الجامعة – مجلة الاميرة – مجلة اهل البيت - نسبة النساء 17%
السمات البارزة :
يغلب على عمل هذه المنافذ الاعلامية الطابع الديني واغلبها مرتبطة بأحزاب مسوؤلة عن تمويلها المالي امثال – التيار الصدري – ( الديني ) المجلس الاعلى للثورة الاسلامية – جماعة الفضلاء – مؤسسة شهيد المحراب .
وهذه المنافذ ذات خطاب اعلامي يكاد يكون محددا بالتوجه الديني والكادر الاعلامي العامل فيه يتصرف بخصوصية تحددها طبيعة التمويل الديني .
لذا كان وجود المرأة الاعلامية في هذه المؤسسات لا يعتمد الكفاءة المهنية المحترفة بقدر المرجعية الدينية الخاصة – والتي غالبا ما تحدد وجود المرأة وعملها بمناطق شبه مقولبة ولا يتسع فيه مجال المراسلات ولا الاعمال الاعلامية التي تستوجب العمل الميداني كما يمكن تلمس ضعف الكفاءة المهنية في تناول مواضيع ساخنة ومهمة كالملفات الآمنية والسياسية والاقتصادية ويقتصر العمل على مواضيع الآسرة والطفل والظواهر التربوية والاجتماعية . هذا بالرغم من أن محافظة البصرة تعتبر من المحافظات الكبرى بعد بغداد وذات مجتمع كثيف نسبيا وتأريخ ثقافي واعلامي جيد وتتمتع المرأة فيه بحرية أكبر من باقي المحافظات العراقية .
ميسان / العمارة
الاعلام المرئي – قناتان ارضيتان – الاهوار – ميسان ( حكومية )
الاعلام المسموع – اربع محطات – الوهج – شباب ميسان – كل العراق – كل العرب
الاعلام المكتوب – القوافي – المهدي – النبع – العمارة – ميسان اليوم
نسبة تواجد المرأة الاعلامية
3% مرئي
11% مسموع
2% مكتوب
طابع المدينة متزمت مغلق اجتماعيا – لا يسمح للمرأة بالحركة العملية والفعلية الا في حدود ضيقة وتأثيرات محافظة البصرة عليها واضحة وتفتقد المرأة الاعلامية فيها أغلب المقومات المهنية والحرفية الجيدة .
الناصرية – ذي قار
الاعلام المرئي – ثلاث قنوات ارضية / العلى – النبأ – الناصرية
الاذاعات / اربع محطات – سوق الشيوخ – المنتهى – صوت الحرية – الحق
الصحافة / سحر البلاغة – الحقوق- التبليغ
نسبة تواجد المرأة الاعلا مية :
تلفزيون 14 %
الاذاعة 20%
الصحافة 4%
وضع المدينة على العموم يمتاز بسوء الخدمات وضعف النشاط الاقتصادي والاجتماعي والعمراني ويغلب عليه الجانب الديني – كما تتمتع المدينة بتأريخ ثقافي جيد لكن وضع المرأة محدود وتحكمها تقاليد ريفية – عشائرية .
الكوت
الاعلام المرئي – تلفزيون الكوت – مرتبط بشبكة الاعلام العراقي
الاذاعة – اذاعة الكوت – مرتبطة بشبكة الاعلام العراقي
تصدر فيها صحف – صدى واسط – الكوت – صوت العرب - حاليا متوقفة كلها بسبب ضغوط مالية – وتصدر فقط صحيفة مرتبطة بمجلس المحافظة
نسبة النساء العاملات في الاعلام 3% - عاطلات حاليا
النجف
توجد نوافذ أعلامية متعددة بسبب طابع المدينة الفقهي والثقافي الديني والتراثي – وتتوزع وسائلها الاعلامية كالاتي :-
الاعلام المرئي – المرتضى – النجف – واحة الامير – الحوزة – المبر
الاذاعات / الايات – الغدير –النجف الاشرف – شباب النجف – ابناء الامام – انصار الحسين – اعلام الهدى .
الصحف والمجلات / المجد – سيد الشهداء – اخبار النجف – ملتقى الزوار - العتبات المقدسة – اقتصادي – الكوثر – المجتبى – المنتظر – وحي الايمان – الحوزة – امام الهدى .
نسبة تواجد المرأة الاعلامية
التلفزيون 25%
الاذاعة 31%
الصحافة 16%
برغم طابع المدينة الديني المتزمت الا ان المرأة لها حضور لا بأس به في الوسائل الاعلامية ولكن بمجالات محددة جدا وغالبا ما تكون داخل المؤسسة – فنيا – تقنيا – اعداد برامج- تقديم – وصحفيا في مجال التثقيف الديني – الاجتماعي – الصحي – اللآسري .
الكفاْة متوسطة وبحاجة الى العديد من المهارات الفعلية .
(( سيتم تحليل الاحتياجات في فقرة منفصلة اجمالية )
كربلاء
الاعلام المرئي – العبير – الاسفار
الاذاعات – ابا الشهداء – صوت العمال – الشباب – الفرات
المكتوب – صحافة – اليقين – المنقذ – بيت الاعجاز – المتقين – الحوراء – الحسين
نسبة النساء العاملات
تلفزيون 15%
اذاعة 17%
صحافة 9%
تنطبق حالة المجتمع النجفي على الكربلائي بفعل الطبيعة الدينية المتشابهة في المحافظتين
الحلة / بابل
المرئي - ————
المسموع – بابل – الفراتين
صحافة – عشتار – صدى بابل – الفيحاء
نسبة النساء في المنافذ الثلاثة لا تتجاوز 7 – 10 %
وبرغم القرب الجغرافي للمدينة من العاصمة الا ان وجود المرأة الاعلامية لا يتميز بوضوح وهو محدود وغير فاعل .
– الانبار – الرمادي
الاعلام المرئي – صدى الانبار – الحق – صوت المجاهدين
الاعلام المسموع – النذير – صوت الانبار – السلام
الصحافة – الساعة – اليوم الآخر – المناضل – التحرير – صدى الجمهورية .
نسبة النساء العاملات
تلفزيون 1%
الاذاعة 3%
الصحافة 0-1%
واقع المدينة المرتبك أمنيا لا يسمح بعمل المرأة الا ان تكون بحماية الرجل – الزوج – الاخ – الابناء – وكذلك فرض الواقع الامني المتواتر فرص عمل محدودة جدا وكذلك يفعل طابع المدينة المتزمت تجاه المرأة واعتبارها شخصا ثانويا في المجتمع .
– صلاح الدين- تكريت
المرئي – نبع الفرات – الفاتح – صلاح الدين
المسموع – الوسيط – شمس المحافظة
المكتوب – البادية – العراقي – الفرقد
نسبة تواجد المرأة الاعلامية
تلفزيون – 0-1%
مسموع 4%
الصحافة 1%
- كركوك
تصدر فيها صحف – العراق غدا – الفيصل – الارياف – افاق صناعية – المختار –لألىء كركوك – صدى بغداد
نسبة الاعلاميات العاملات 10%
اغلبهن من الجيل الجديد الذي يفتقد المهارة والحرفة الحقيقة ويتسلح فقط بالرغبة والطموح وحب المهنة .
- الموصل
ثاني أكبر المحافظات العراقية – شهدت انتشارا أعلاميا بعد سقوط النظام السابق وصدرت فيها اكثر من 90 صحيفة – لم يتبق منها عام 2005 الا ثلاثة – وهي صحف غير فاعلة – محدودة العمل الميداني المحلي تعتمد على الانترنيت – وتعمل فيها المرأة بنسب ضئيلة ومحدودة لا تتعدى 5-7% . واغلب العمل داخل المؤسسة بسبب سوء الاوضاع الآمنية وطابع المدينة المتزمت الذي ينظر الى المرأة العاملة في مجال فيه الاختلاط بالرجل بنظرة استهجان وطبيعة الاسر الموصلية ضد تواجد المرأة الا في مجال التدريس والتعليم .
- ديالى
الأعلام المرئي / تلفزيون ديالى / تابع لشبكة الأعلام العراقي
المسموع / راديو ديالى / تابع للشركة ايضا"
المكتوب / اربع صحف اغلقت جميعها لظروف مالية
حاليا تصدر صحيفة البرلمان فقط
عدد النساء العاملات في الأعلام / 2%
الوضع المهني للاعلاميات
===============
برغم استحواذ العاصمة بغداد على اغلب الامتيازات من الناحية العمودية والافقية بمعنى فرص العمل والكفاءات المهنية وتصاعد الخط البياني للتحصيل العلمي الاكاديمي لهن على مستوى الدكتوراه – الماجستير – البكالوريوس بنسب متميزة الا ان هناك سمات مشتركة تجتمع لدى اغلب الاعلاميات العاملات في العراق واهمها :-
محدودية الثقافة العامة واقتصارها على التخصصية وبما يؤثر على مستوى الاداء المعرفي في اعطاء الموضوع الاعلامي اكتنازه المعرفي المتميز .
ضعف المعرفة في التعامل التكنولوجي مع الاجهزة التي تسهل العمل الاعلامي الحاسوب / الانترنيت .
ضعف نسبة معرفة اللغة الثانية – واقتصارها على العربية .
ضعف المهارة المهنية للاجيال الجديدة بسبب غياب التدريب في الصحف الذي كان مطبقا سابقا لخريجي الاعلام لذا يتم زج العناصر الجديدة في العمل المباشر فتظهر الكتابات الغير موضوعية والتي تفتقد عناصر الخبر والتقرير الاعلامي وكذلك التحقيقات الصحفية التي تكتب اغلبها من وراء المناضد وليس ميدانيا وسطحية المقابلات الاعلامية مع الجمهور والمسوؤلين وتجنب تناول المواضيع المهمة سياسيا واقتصاديا بسبب الخشية من الاوضاع السياسية والآمنية لقوى الاحزاب والمليشيات العاملة ولارتباط اغلب المؤسسات الحكومية الرسمية الخدمية ذات الفساد الاداري والتي تقدم اسوأ الخدمات للمجتمع ارتباطهم بالاحزاب التي رشحتهم للمناصب السياسية بسبب نظام المحاصصة السياسية .
ورغم افتقاد الكوادر الاعلامية النسوية السابقة للعديد من المهارات الفنية الا انها تبقى افضل حالا نسبيا من الكوادر الشابة الجديدة التي وجدت نفسها تعمل بمبدأ حرق المراحل واستسهال المهنة وفسح المجال امامه دون ضوابط مهنية تد رجية تكسبها الخبرة ومن هنا يتم استغلال هذه الكوادر الجديدة بعمل متدني الاجور وبظروف صعبة وبلا تسهيلات ونادرا ما يتم رفض هذه الاوضاع من قبل العاملين الجدد بسبب معرفتهم بكفاءتهم الحقيقة , مما جعل صاحب المؤسسة الاعلامية يعامل الجميع بذات الطريقة وانسحب هذا الاستغلال على الكوادر الكفؤة والضعيفة على حد سواء.
أما في المحافظات الجنوبية فأن الواقع الاجتماعي المتزمت يفرض قيوده على المرأة عموما وعلى الاعلامية خصوصا بل ينظر لها نظرة متدنية اجتماعيا تقترب من الادانة لدخولها مجالا يسود الاعتقاد انه لا يصلح الا للرجال كونه يتطلب حركة يومية خارجية واختلاطا بالجنس الاخر وكذلك الدخول في مجالات اجتماعية محضورة مثل مواضيع الجنس – الحب – السياسة – الاراء العلمانية – الظواهر الحضارية الاجتماعية المستجدة .
وفي محافظات الفرات الاوسط يتحسن وضع المرأة نسبيا بسبب ما تتمتع به هذه المحافظات من مظاهر ثقافية موسوعية الا ان الطابع الديني يبقى هو الغالب لكنه لا يعارض بالكامل عمل المرأة الملتزم بالتقاليد السائدة .
وفي المحافظات الغربية فأن عمل المرأة يعتبر من المظاهر السيئة اذ لا بد أن ينحصر دورها داخل المنزل وان خرجت فأن العدد محدود وغير فاعل .
وفي المحافظات الشمالية فأن الواقع الآمني الذي ساد مؤخرا خاصة في سنوات 2004-2005 اوقف العديد من المبادرات التي ظهرت ايجابيا في السنوات التي اعقبت تغيير النظام .
الضمانات المهنية :
لا يتمتع العاملون في مجال الاعلام في العراق بأي أمتياز يضمن لهم حقوقهم ويفرض على مؤسساتهم والقائمين عليها اية واجبات والتزامات والمرأة حالها حال الرجل الاعلامي ويمكن تعداد فراغ الضمانات كالاتي :-
1- الحماية الصحية – لا توجد
2- الامن الاجتماعي – لا يوجدالعقود / اغلب المؤسسات الاعلامية ان لم نقل كلها لا تبرم عقودا مع العاملين لديها ولا تصدر أوامر رسمية بتعيينهم بل يتم أستخدامهم حتى دون اية ثبوتات أو أوامر رسمية – مما يترتب عليه الاتي :
3- الفصل الكيفي – ودون انذار
4- عدم صرف المستحقات المالية بسبب انهاء الخدمة أو تحويل الالتزمات المهنية من تخصص الى أخر دون التقيد باعتراضات او رغبات الاعلامي وان اعترض فانهاء العمل جاهز.
5- الرواتب .
هناك تمايز واضح في مستويات الاجور بين المرأة والرجل بحجة ضعف المهارة والكفاءة للمرأة وكذلك عدم استطاعتها تنفيذ واجبات ذات طابع يتحمل الخطورة او التواجد في مناطق تفتقد الحماية الآمنية الرسمية – وهذا التماير قد يأخذ شكلا اشد قسوة يتمثل في عدم صرف المستحقات المالية لهن بحجة وضع الجريدة المرتبك ماليا أو حتى بحجة ضعف التنفيذ للتكليف الاعلامي وتشكل نسبة التفاوت في الاجر اكثر من 25% وتتصاعد النسبة بالمتغير المتدرج للمسوؤليات حتى تصل الى 50% في المستويات القيادية .
6- المناصب المسوؤلة – القيادية
-لا تشكل نسبة المرأة في هذا الجانب الا نسبة ضئيلة لا تتجاوز 6% والاسباب تتراوح بين الموروث الثقافي للمجتمع الشرقي الذي يتحفظ على كونه يعمل تحت أمرة امرأة لانهم يعتقدون ان ذلك يقلل من قيمتهم ويمس كرامتهم , أما نسبة المسوؤلية الثانية كروؤساء الاقسام وادارة التحرير فأن نسبة النساء فيها لا تتعدى 10% .
-.أن تعرض المرأة العراقية الاعلامية للتمييز ادى الى اثار سلبية ابرزها انخفاض خبرة الاعلاميات بسبب التراكم الزمني بتهميشها وعدم تأهيلها بحجة عدم قدرتها على التميز او الاستفادة منها بجدية لذا ينصرف الاهتمام للرجل ومن ابرز انماط التمييز :
- قلة التدريب والتأهيل
-عدم اشراكها في دورات محلية أو خارجية – احتكار المشاركات للذكور.
-قلة أجورها بسبب اعطاؤها مسوؤليات هامشية غير قيادية وتتحدد الاجور غالبا ليس لمستوى الكفاءة بل لدرجة رضا المسوؤل المباشر أو رئيس المؤسسة عن الاعلامية لاسباب شخصية بحتة وليس مهنية – وظهرت نتيجة لهذا التمييز النقاط التالية .
-تعرضهن للاحباط والضغوط النفسية وبالتالي ضعف الحافز والرغبة في ممارسة المهنة .
-التوتر العائلي بسبب أوقات العمل الطويلة نسبيا خارج سياقات الاعمال الادارية الاخرى .
أهم المؤشرات التي طرأت خلال عام 2005
بعد دخول الاتحاد الدولي للصحفيين – ifj - الى المشهد الاعلامي العراقي وبعد تشكيل مركز التضامن الدولي للصحفيين في العراق – أقيم مؤتمر في بغداد أشرف عليه فريق المستشارين والمنسقين الذين تم تكليفهم بأدارة مركز التضامن , وتم أشراك العديد من الصحفيين والاعلاميين في المؤتمر وكانوا بحدود 100 شخص – 70% من المحافظات و30% من بغداد وبجلسات ونقاشات متعددة تم تشخيص العديد من الملاحظات والمستجدات التي طرأت على الواقع الاعلامي بصورة عامة وعلى المرأة بصورة خاصة .
وتم عقد ورشة عمل خاصة للتعرف على واقع عمل المرأة في محافظة أربيل ضمن أعمال ملتقى أربيل وبنشاط تم دعمه من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين - ifj وتوصلت الورشة الى تحديد العديد من النقاط التي تتطلب الرعاية والاهتمام الحقيقي بواقع عمل الاعلامية - وبعد تشكيل شبكة خاصة لدراسة واقع عمل الاعلاميات ومتابعة مستجداته في العراق - تم تنفيذ الخطوات التالية عبر لجنة الجندر التي أشرف عليها وبمبادرة طوعية واستطاعت اللجنة أن تؤشر خطة عملها كالاتي :-
- توزيع استمارة خاصة لكل العراق للتعرف على واقع عمل الاعلامية ونوع التخصص والمستحقات المالية والضغوط التي تواجهها والحقوق التي تحصل عليها .
ومن تحليل بيانات الاستمارات التي تم جمعها من المحافظات الجنوبية – الوسط – الشمال – بالاضافة الى بغداد خرجنا بالنتائج التالية :
. بغداد
1- محاربة الرئيس المباشر لاسباب بعضها شخصية وبعضها قلة الثقة بكفاءة ا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات | السمات:دراسات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج










































فبراير 6th, 2008 at 6 فبراير 2008 9:56 ص
ممكن لأي شاب لديه موهبة الاعلام ان يعمل بمجال الاعلام انا من الموصل وممكن الرد ارجو الشكر