الموقع الشخصي للروائية العراقية عالية طالب الجبوري@ أهلا بزوارنا الأعزاء

 

أيها الوطن الساكن بين القلب والضمير, أيها الوطن الذي يكبر داخلي كلما ابتعدت عنه..، ،كيف أواجه وجعي الذي لا يتركني أغفو منذ اتسعت المسافات بيننا, انتظر مثلما تفعل أنت عودة صوت المساء فوق ضفاف دجلة


حين يسقط الاعلام في اللامهنية

كتبهاعالية طالب ، في 7 تشرين الثاني 2007 الساعة: 14:30 م

 
 
حين يسقط الاعلام في اللامهنية
عالية طالب
 
مراقبة بسيطة لمنافذ الاعلام التي أنتشرت بعد التحول " الديمقراطي " الذي جرى بالعراق يوضح أن تجربة الاعلام الحر الذي نعيشه اليوم في العراق لازال " فكرة تجارب " تحاول ان تجد لها هوية أعلامية خاصة قد يطلق عليها في قادم الايام " التجربة العراقية " التي تصلح لان تكون انموذجا يستخدمه الباحث والدارس العربي المتخصص في شؤون الاعلام . فبالرغم من مرور ما يزيد على الاربع سنوات واتساع مساحة البث والعاملين فيه والممولين له والمخططين , الا اننا لم نخرج من دائرة مزاج الهدف السياسي قبل الهدف الاعلامي المهني , وبقينا نراوح بين المستور والمعلن ونمسك عصا الافصاح الحقيقي ليس من الوسط خشية لبوس كلمة الانحياز الواضح ,الذي لم يعد يشغل بال مؤسسي المنافذ , بل الامساك بتلك العصا اصبح يتناوب بجهة اليمين والشمال لاستخدامها فعليا بالضرب لصالح من يدفع اكثر لتحقيق لعبة المصالح السياسية التي تحقق بالتعبية مجمل فوائد تعوزنا محدودية هذا المقال عن ايرادها جميعا , وليس هذا ما نهدف اليه الان .
أين ذهب هدف الاستفادة من الحرية الاعلامية التي حلمنا جميعا كأعلاميين وكمجتمع في الوصول اليها لتصل الينا المعلومة الصادقة في التناول والطرح وكشف الاوراق التي ترتقي بالمجتمع وتقضي على ظواهره السلبية من اجل بناء حضاري مرتكز على دعائم العلم والثقافة والحقوق الانسانية الحقة , ولماذا صمتناونحن داخل مصطلح الاعلام الحر عن كشف تلك النوايا المبيتة لهذه المنافذ وهادنا ما تفعله ببناء عقل المجتمع والاجيال لصالح مشاريعها التي لا علاقة لها بالاعلام الحيادي والصادق , وكيف تمكنت السياسة من ان تسيطر بكل خلفياتها ومؤامراتها على المشروع الثقافي والاعلامي لمجتمع أبتلاه الله بكل أصناف المستفيدين من التحول الذي جرى فيه لكن على حساب مصالح المجتمع وافراده ومستقبله الانساني .
هل نحن بحاجة الى اجهزة مراقبة وتقييد   اجراءات كما كان معوما به سابقا لنعيد التوازن الى مهنية الاعلام التي طالها الكثيرمن اللامهنية بسبب المرجعيات المادية التي ارتبطت بها والتي تدير ماكنتها اليوم بما يجعل الحدث الواحد نسمعه باكثرمن صيغة وطرح وتوضيح حتى ضاعت مصداقية الواقع الفعلي داخل الصراع الاعلامي ولم يعد المتلقي يكتشف حقيقة ما يجري على ارضه بفعل ضبابية النقل والكشف والعرض المبطن أم نحن بحاجة الى ادمان شجاعة كشف الاخر وليس الصراع معه بل اماطة اللثام عن ما يحوكه من دسائس ضد العراق ومسيرته ومستقبله وامنه وسلامته .
انا لا ادعو هنا الى تفريغ المنافذ الاعلامية من الاهتمام السياسي لكن ادعو الى تخليصها من التاثيرات السياسية ومداخلاتها والتي ستجعل من المهنية الاعلامية تابعا لتحقيق اهدافا مرسومة بدقة من قبل اصحاب الاموال والنفوذ والمخططات الشخصية وسيكون دورالاعلام تابعا لها وليس قائدا اجتماعيا ينشر السلام والمبادى النبيلة خدمة لمواثيق شرف مهنية عليا كانت وستبقى هي جل ما يؤمن به الاعلامي النزيه تحت اي ظرف وداخل اية تأثيرات تحيق به , دعونا نتخلص من سلبيات التجربة التي ما انفكت تزدهر كلما علا صوت الفتنة والفرقة التي ترسمها السياسة بحثا عن مكتسبات شخصية لا تضع هدف تحسين العراق في بالها بقدر اظهار صورتها البراقة للاخروالتي يعمل الاعلام على تزويقها بطريقة ( عروسة المولد ) التي يحتفي بها اشقائنا المصريين , ولكن مع فارق الهدف والمرمى .
اربع سنوات وانا ابحث عن اجماع محايد للمتلقي العراقي على تبني منفذ اعلامي دون غيره واعتباره هو المستقل حقا , لكنني اجد بديلا عن ذلك من يقول أن تمويل هذا المنفذ من دولة كذا ومن تاثيرات فلان وعلان ومن مخابرات هذا وذاك , دون ان يتفقوا ولو بنسبة معقولة على تبني منفذ معين , واكاد اصدق ان ما يجري سياسيا استطاع ان يفقدنا مصداقية تقبلنا لاعلامنا ببراعة المختلف والمختلف عليه وتلك ثلمة مضافة لما يجري واقعا على ارض المقدسات " العراق " .
لننتقد ونقوم ونؤشر ونناقش ونتجادل ونفضح ما خفي عن المواطن ولكن بشرط المصداقية واستشرافها لا بلؤم المتصيد والماء العكر , ولنعيد خارطة المسميات ليبقى اسم العراق رائدا كما كان في كل المجالات ومنها تجربة الاعلام الحر العربي التي فتحت ابوابها في العراق لنغرف منها انجازات حقيقية وليس مكتسبات آنية ستزول بزوال المؤثر الذي حين ستكشف اوراقه ستتساقط اوراق اعلامية كثيرة وتجربة السنوات الاربع جعلتنا نشهد الكثير من تلك التجارب المبتورة التي اختفت تباعا بعد انتهاء او فشل مخططات من اوجدوها تحقيقا لطموحاتهم الشخصية وليس لتحقيق مكتسبات عراقية المنبت والفكر والتجديد والطموح المشروع .
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : صحافة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر